Wed 04-10-2017 09:57 AM

معهد الشارقة للتراث يناقش تحديات إصدار مكنز الفولكلور العربي

الشارقة فى 4 اكتوبر / وام/ اختتم معهد الشارقة للتراث امس أعمال الورشة الإقليمية الأولى لمراجعة مكنز الفولكلور العربي، والتي انعقدت جلساتها بمقر مركز التراث العربي.

وقام بتقديم الورشة الدكتور مصطفى جاد، أستاذ توثيق التراث الشعبي بأكاديمية الفنون بالقاهرة، حيث ضمت مجموعة متميزة من خبراء التراث الشعبي العربي بدول الخليج العربي، الإمارات، والسعودية، والبحرين، والكويت، وسلطنة عمان، بالإضافة إلى اليمن والعراق.

وقال سعادة الدكتور عبد العزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث ان هذا العمل الضخم يعد نواة لأرشيف الفولكلور العربي، حيث إن التصدي لتوثيق ذاكرتنا الشعبية وحفظها، يشكل دعوة إلى مشروع متكامل يحتاج إلى جهد جماعي علمي، وإلى إرادة لإنجازه، بالإضافة إلى أنه سيتم إنشاء بوابة إلكترونية كبرى في مركز التراث العربي، لتزويدها بعناصر الثقافة الشعبية العربية من عادات وتقاليد وفنون وحرف وغيرها، وللمرة الأولى سيطلع العالم على العناصر الشعبية العربية بجميع وسائطها المتعددة من صور ونصوص وفيديو ومواد صوتية.

وأضاف المسلم: "أبدى خبراء التراث الثقافي المشاركون حماسا كبيرا لإنجاح هذا العمل الذي سيتم إهداؤه إلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الذي يدعم كل عمل من شأنه توثيق التراث الثقافي العربي وصونه وحمايته، ومن المزمع إقامة الورشة الإقليمية الثانية بحضور خبراء المغرب العربي وبلاد الشام ووادي النيل وشرق أفريقيا، كما سيتم الإعلان عن انطلاق المكنز في شهر مايو 2018 في النسخة المطبوعة والإلكترونية وستصدر النسخة المترجمة إلى الإنجليزية.

من ناحيته قال الدكتور مصطفى جاد ان ضخامة المصادر جعلت من محاولات التوثيق مسألة معقدة وتحتاج إلى جهد جماعي ومؤسسي، حيث إن مكنز الفولكلور العربي يحوي ما يقرب من 25 ألف مصطلح عربي مصنف تصنيفا موضوعيا وفق التصنيف الدولي للتراث الثقافي غير المادي الذي اعتمدته اليونسكو، مع بعض الإضافات المسايرة للثقافة الشعبية العربية، وهو ينقسم إلى ستة أجزاء هي: الموضوعات العامة، والمعتقدات والمعارف الشعبية، والعادات والتقاليد الشعبية، والأدب الشعبي، وفنون الأداء الشعبي، وفنون التشكيل الشعبي والحرف.

واعتبر ان المنطقة العربية تحتاج إلى توثيق مشترك للتراث الشعبي، وذلك من أجل التعرف على التنوع والمشترك الفولكلوري فيها، وإعداد مشاريع التنمية العربية على أساس علمي رصين، بالإضافة إلى الاستفادة الاقتصادية والسياسية والإبداعية من تراثنا الشعبي، وصيانته من عوامل السلب وطمس الهوية.

وقام خبراء التراث خلال الورشة التي استمرت على مدار خمسة أيام، بمراجعة نسخة مكنز الفولكلور العربي التي أعدها الدكتور مصطفى جاد، بالإضافة إلى ضبط واختيار ما يقرب من 20 ألف مصطلح عربي، حيث يسعى معهد الشارقة للتراث إلى تحقيق التميز في جميع مجالات التراث الثقافي من النواحي النظرية والعملية، وترسيخ مبادئ الأصالة والفكر الإبداعي، والإسهام في نشر الوعي للمحافظة على التراث في مجتمع الإمارات والمجتمعات العربية والأجنبية، والتفاعل مع العالم.

وام/رشيد مرتجى/إسلامة الحسين

لنک