|
"أيادي" تناقش في جلستها الجديدة مرض التوحد وكيفية التعايش معه..
|
2012-05-01 15:41:19
اتصالات / أيادي / التوحد .
دبي في الأول من مايو / وام / دعت الحلقة النقاشية "تعايش مع التوحد" التي نظمتها "أيادي - مبادرة اتصالات للمسؤولية الاجتماعية" ضمن مبادرتها "حوار المسؤولية المجتمعية" إلى ضرورة عقد شراكات حقيقية بين مختلف هيئات الدولة ومؤسساتها من أجل ايجاد الحلول الكفيلة للتعايش مع هذا المرض.
هدفت الحلقة النقاشية التي عقدت في كلية دبي للطالبات اليوم إلى رفع مستوى الوعي المجتمعي بمرض "التوحد" والتعريف بالمرض وكيفية التعامل مع الأطفال المصابين به وطرق التعايش معه .
تأتي هذه الندوة في ظل الحديث عن نسبة إصابة بالمرض وصلت إلى 1ر1 بالملئة من المواليد في دولة الإمارات أي حالة بين كل 88 مولودا وذلك بحسب أرقام منشورة مؤخرا حول مرض التوحد.
شارك في الجلسة النقاشية عدد من الخبراء والمختصين هم الدكتور عبد الرحمن الشميري المدير العام ورئيس التحرير التنفيذي في صحيفة الوطن والدكتورة إيمان جاد من الجامعة البريطانية في دبي والدكتور محمد فتيحة مدير قسم التواصل والنطق في مركز دبي للتوحد وسارة باقر رئيسة وحدة خدمة المجتمع في مركز دبي للتوحد والدكتور حسين علي رضا المسيح خبير الرعاية الإجتماعية في هيئة تنمية المجتمع.
وعن تنظيم هذه الندوة قالت أمل الكووس المدير التنفيذي لمبادرة "أيادي" إن تنظيم هذه الندوة ينبع من حقيقة الأرقام الصادرة عن مركز أبوظبي للتوحد والتي تؤكد على وجود أكثر من 500 حالة توحد على مستوى إمارة أبوظبي فقط ..مشيرة إلى أن الخطورة لاتكمن في هذا الرقم وإنما أيضا في تأكيد المركز على أن اكتشاف حالات التوحد في الإمارات في تزايد مستمر لاسيما في ظل ارتفاع نسبة الوعي في المجتمع الإماراتي وقدرة الأهل على معرفة وتمييز أعراض المرض بوقت مبكرة.
وأوضحت أن اهتمام المجتمع الإماراتي بهذا المرض دفع "أيادي" إلى إفراد الجلسة النقاشية الثانية من مبادرتها "حوار المسؤولية المجتمعية" لتناوله بالبحث والتحليل وذلك تجسيدا لمسؤوليتها الاجتماعية تجاه المجتمع الإماراتي ..معربة عن أملها في تحقيق هذه الجلسة للأهداف التي سعت إلى تحقيقها خاصة في ضوء الأوراق البحثية التي قدمها متخصصون في هذا المجال.
وأكد المتحدثون في الحلقة النقاشية على ضرورة تكاتف مختلف الجهود لمواجهة هذا المرض والتغلب عليه والحد من ارتفاع نسب الإصابة به .. كما أشاروا إلى أن مناقشة المشكلة يعتبر الخطوة الأولى على طريق معالجتها إذ إن من شأن مثل هذه النقاشات أن ترفع مستوى الوعي المجتمعي بها وبأسبابها وكيفية التعامل معها.
وفي بداية الجلسة أكد الدكتور عبد الرحمن الشميري في ورقته "رسالة الإعلام في التوعية بمرض التوحد" على أهمية دور الإعلام في التوعية بمرض التوحد سواء من حيث التوعية بأهمية الكشف المبكر وفق الملاحظات الدقيقة التي يضعها المتخصصون في متابعة المرض ومن ثم الاهتمام برعاية هذه الفئات تربويا وتعليميا وإبداعيا ودمجهم في المجتمع ليس بمنطق التعاطف إنما بمنطق الحقوق.
أما الدكتورة إيمان جاد من الجامعة البريطانية في دبي فقد أكدت في ورقتها التي حملت عنوان "تضمين الطلبة المصابين بالتوحد في الصفوف الدراسية المنتظمة .. بين الحقوق والتحديات" على أن انخراط الطلبة المصابين بالتوحد في الصفوف الدراسية المنتظمة هي عملية أصعب من انخراط أصحاب الإعاقات الأخرى ..منوهة الى ان ذلك يعود في جزء منه إلى صعوبة تلبية حاجات المتعلمين الذين يعانون من التوحد.
وقالت ان الدراسات المتخصصة ذكرت أن توفير السكن المناسب للمصابين بالتوحد من شأنه أن يسهم في مساعدتهم على القيام بمهامهم بشكل كامل ومساعدة الأخرين في الوقت نفسه.
وتطرق الدكتور محمد فتيحة في ورقة العمل التي قدمها "مقومات البرنامج الناجح والفعال للطفل الذي يعاني من التوحد" إلى مقومات البرنامج حيث أكد على أن أهم هذه المقومات هي أهمية التدخل المبكر وتقديم الخدمات التربوية والتأهيلية في البيئات الأقل عزلا والتدريب المستمر للكادر الفني.
وركزت ساره باقر في ورقتها" التوحد في الإمارات" على تعريف التوحد وخصائصه وأحدث الدراسات ذات العلاقة به إضافة إلى الاحصائيات العربية والعالمية ومقارنتها بالإعاقات الأخرى ..كما تطرقت باقر إلى رحلة ومعاناة الأسر المواطنة التي تبدأ في التشخيص بإيجاد المختص المناسب ومن ثم البرنامج التربوي المناسب والتي تستمر حتى ما بعد سن الثامنة عشرة بإيجاد مركز التأهيل المهني المناسب.
وذكر الدكتور حسين أن هنالك حاجة ماسة إلى توعية الأطباء المتخصصين بهذا المجال وتدريبهم بشكل مستمر ليتمكنوا من معالجة المصابين بمرض التوحد بالشكل الأمثل وتعزيز معرفتهم بكافة تفاصيله ..وقال ان هذا المرض يعد مرضا جينيا وراثيا يؤثر على كافة مراحل تطور المصابين به .. كما تطرق إلى أهمية توعية كافة فئات المجتمع حول هذا المرض ليتمكنوا من تقبله والتعايش معه.
/مل/
تابع أخبار وكالة أنباء الإمارات على موقع تويتر wamnews@ وعلى الفيس بوك www.facebook.com/wamarabic. . .
وام/مص
|