|  | إفتتاحيات صحف الإمارات Jul 30, 2010 - 09:46 - صحف الإمارات / إفتتاحيات أبوظبي في 30 يوليو/ وام / إهتمت صحف الإمارات الصادرة اليوم في مقالاتها الإفتتاحية بخطوة لجنة متابعة مبادرة السلام العربية التي تركت للرئيس الفلسطيني تحديد موعد بدء المفاوضات المباشرة مع اسرائيل وخطورة الضغوط الغربية على الفلسطينيين من أجل انتهاج سياسة تتعارض مع حقوقهم الى جانب الزيارة المرتقبة اليوم للعاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز والرئيس السوري بشار الأسد معاً إلى بيروت وأهمية الظرف السياسي الذي يمر به كل لبنان في ضوء حيثيات الإدانات المتوقعة من محكمة مغتالي رفيق الحريري . فتحت عنوان " الغابة الدولية " قالت صحيفة الخليج في مقالها الافتتاحي ان كل المؤشرات تؤكد أن العالم أصبح غابة الغلبة فيها للقوي والكلمة فيها للطلقة والقرار فيها لمن لديه أنياب مدججة بالسلاح .. هو غابة فعليّة لكن تعلوها تزيينات ما يسمى القانون الدولي ورتوش حقوق الإنسان وزخرفة حقوق الشعوب وهي غلالة رقيقة سرعان ما يتم اختراقها عند كل منعطف سياسي . وأضافت الصحيفة بأن الضغوط التي تمارس الآن على العرب ومنهم الفلسطينيون من أجل الدخول في مفاوضات مع من يذبحهم يومياً أحد هذه المؤشرات القبيحة في معانيها والوحشية في دلالاتها .. فالغرب بقضّه وقضيضه يعلن بين الفينة والأخرى أنه يريد تمكين الفلسطينيين من حقوقهم وأنه سيعمل من أجل قيام دولتهم وهو في الوقت نفسه يؤيد أو يصمت على الإرهاب الإسرائيلي البيّن وفي وضح النهار .. هم لا يفعلون شيئاً اللهم إلا تشجيع اسرائيل على غيها ويريدون من العرب ومنهم الفلسطينيون أن يأخذوا بثرثرتهم أو ما يسمى أحياناً ضماناتهم وأن يتجاهلوا أفعالهم . وقالت الخليج ان الفلسطينيين دخلوا كل أنواع المفاوضات وقد كانت النتائج في جوهرها تمكيناً لاسرائيل من الأرض الفلسطينية هدماً وقضماً وتفريقاً للصف الفلسطيني بل والعربي .. ومع ذلك فالسلطة الفلسطنية تقول إنها تريد أن تفاوض ولكنها تتساءل حول أي شيء يريدون منها التفاوض ؟ على التسليم بأن الفلسطينيين راضون بسياسات الهدم والقضم الإسرائيلية أو بالانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة ؟ . وأضافت الصحيفة هذه المرة يقول الفلسطينيون إنهم يريدون تأكيداً على أن المفاوضات ستكون حول حقوقهم لكن إسرائيل تقول إن هذا من المستحيلات .. فمن المستحيلات لديها التفاوض حول حدود 67 فعلى أية حدود سيتم التفاوض؟ حتى هذه لا يفصح عنها الإسرائيليون.. إذ قد تكون حول ربعها أو حتى خمسها ولعل الصحيح أنها لن تكون على أية حدود .. ويقول الفلسطينيون إنهم يريدون وقف الاستيطان كلياً لأن في ذلك معرفة جدية بالنوايا الإسرائيلية إذ إن من يريد إعادة الحقوق قولاً لن يعمل على نقضها فعلاً لكن اسرائيل تقول إن هذا أيضاً من المستحيلات .. ومع ذلك تشتد الضغوط الأمريكية والأوروبية على العرب ومنهم الفلسطينيون للدخول في مفاوضات الإلهاء لأغراضهم المختلفة وإنقاذ اسرائيل من ورطتها الدولية بسبب حماقاتها المختلفة . واختتمت الصحيفة مقالها بالقول ان من العجب أننا ونحن نلاحظ الوقاحة الغربية في الضغط على الفلسطينيين من أجل انتهاج سياسة تتعارض مع حقوقهم لا نملك الجرأة ونحن ندافع عن حقوقنا على زجرهم وفضح مخططاتهم بل يذهب العرب في مجاراتهم حتى يكاد المراقب يشك في أن هناك طحيناً وهو في الحقيقة لا يعدو أن يكون جعجعة فارغة . ومن جانبها تناولت صحيفة البيان في مقالها الافتتاحي الزيارة المرتقبة اليوم للعاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز والرئيس السوري بشار الأسد معاً إلى بيروت وأهمية الظرف السياسي الذي يمر به كل لبنان على خلفية حيثيات الإدانات المتوقعة من محكمة مغتالي رفيق الحريري وبشكل خاص اتهام عناصر من حزب الله بالتورط في هذه الجريمة وما يعنيه ذلك من خلط جديد للأوراق في ساحة لا تحتمل المزيد من التوتر فهي لا زالت تعيش أثقالاً من تراكمات الطائفية البغيضة التي لا تبرح تمارس فعل الجلد لكل سانحة استقرار يمر بها هذا البلد ولكل أحلام أهله بطمأنينة دائمة وتفرغ لبناء ما تهدّم خلال الماضيات من السنين. وقالت الصحيفة إن زيارة الزعيمين العربيين إلى بيروت هذه المرة تمثل تحفيزاً لكل الساسة لكي يثبتوا حسن النوايا تجاه التعامل مع الملفات العالقة والتي لم تجد حلاً حتى الآن من خلال طاولة الحوار التي لا مناص من اعتمادها وسيلة وحيدة يجتمع حولها الجميع بحثاً عن إجابات عن الأسئلة الحائرة وإيجاد الحلول المناسبة بعيداً عن لغة التهديد والوعيد. وأشارت الصحيفة الى انه لاشك في أن توافق الرياض ودمشق على رفد الحالة اللبنانية بمدد من الاستقرار من خلال الزيارة المرتقبة إنما يلقي بمسؤولية كبرى على كافة أطياف الفعل السياسي معارضة كانت أم حكومة حيث لا مجال لمزيد من الرعونة والتمترس خلف مواقف حزبية ضيقة تخدم المتربصين بالأوضاع الداخلية وعلى رأسها إسرائيل التي تتمنى تطاير الشرر بين الفرقاء على هذه الساحة لكي تزيد الوضع اشتعالاً وتستغل حالة التشظي لكي تمرر الكثير من أهدافها العدوانية والتوسعية دون مواربة ولا خشية عقاب. واختتمت البيان مقالها بالقول ان اللبنانيين وحدهم هذه المرة يتحملون وزر التفريط بالسلم الداخلي وحسب أكثر من تصريح صدر من قبل زعامات الطوائف فإن الجميع يبدون في حالة تفهم لطبيعة المرحلة وحساسيتها ومن ثم فإن الأمانة التاريخية تستوجب الكثير من التضحيات المشتركة وكذلك التنازل عن بعض الحقوق من أجل إيجاد أرضية ثابتة يقف عليها الجميع مع الإقرار أن التوافق التام يعد مطلباً صعباً لكن هناك حدوداً يجب أن يلتزم بها الجميع لأن تجاوزها سيدخل أيضاً الجميع في نفق جديد من مجهول لا يُعرف مداه. / مل / هج / وام/هج |
|
|